مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر

‮«‬لييبا‭ ‬والسودان‭ ‬وفلسطين‮»‬‭.. ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬مصر



أكاد‭ ‬أجزم‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬هى‭ ‬الدولة‭ ‬العربية‭ ‬الأكثر‭ ‬اهتمامًا‭ ‬بقضايا‭ ‬الأمة‭ ‬وأزماتها،‭ ‬والتحديات‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬العربى،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬تلك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬بأمنها‭ ‬القومى‭ ‬بحكم‭ ‬الجغرافيا،‭ ‬والجوار،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬الاهتمام‭ ‬يمتد‭ ‬لكافة‭ ‬القضايا‭ ‬والأزمات‭ ‬العربية،‭ ‬ويشمل‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬السودان‭ ‬وليبيا‭ ‬وفلسطين،‭ ‬بل‭  ‬لبنان‭ ‬واليمن‭  ‬والصومال،‭ ‬والتحديات‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬الأمن‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة‭ ‬والذى‭ ‬تعتبره‭ ‬مصر‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬أمنها‭ ‬القومى‭ ‬هذا‭ ‬الاهتمام‭ ‬المكثف‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬صدفة،‭ ‬وفق‭ ‬عمل‭ ‬وجهود‭ ‬وتحركات‭ ‬ايجابية‭ ‬تسعى‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة،‭ ‬وأمنها‭ ‬واستقرارها‭ ‬ومقدراتها،‭ ‬ووحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭ ‬وتجسد‭ ‬جهود‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭  ‬وزياراته‭  ‬واستقباله‭ ‬للأشقاء‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة،‭  ‬وأيضا‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬ومطالب‭ ‬وأزمات‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬فى‭ ‬المحافل‭ ‬واللقاءات‭ ‬الدولية‭.‬
الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬استقبل‭ ‬عبدالحميد‭ ‬الدبيبة‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬فى‭ ‬ليبيا،‭ ‬والأربعاء‭ ‬الماضى‭ ‬استقبل‭ ‬المشير‭ ‬خليفة‭ ‬حفتر‭ ‬قائد‭ ‬الجيش‭ ‬الوطنى‭ ‬الليبى،‭ ‬وما‭ ‬بين‭ ‬الزيارتين‭ ‬أو‭ ‬اللقاءين‭ ‬هناك‭ ‬عنوان‭ ‬رئيسى‭ ‬هو‭ ‬الاهتمام‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬القاهرة‭ ‬بإنهاء‭ ‬الأزمة‭ ‬الليبية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬الصف‭ ‬الليبى‭ ‬وضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬الدولة‭ ‬الليبية‭ ‬وتوحيد‭ ‬مؤسساتها‭ ‬الوطنية‭ ‬وعقد‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬والبرلمانية‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬والازدهار‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬ولشعبها‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مقدراتها‭ ‬وضمان‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬موقف‭ ‬مصر‭ ‬الثابت‭ ‬الذى‭ ‬يستهدف‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬ليبيا‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬ومخططات‭ ‬الانقسام‭ ‬والتقسيم‭ ‬ودعمها‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الدولة‭ ‬الشقيقية‭ ‬التى‭ ‬تعد‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬أمن‭  ‬مصر‭ ‬القومى‭ ‬فى‭ ‬الاتجاه‭ ‬الغربى‭ ‬وما‭ ‬بين‭  ‬مصر‭ ‬وليبيا،‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القواسم‭ ‬المشتركة‭ ‬التى‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬وتاريخية‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭ ‬الشقيقين‭.‬
استقبال‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬لرئيس‭ ‬حكومة‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬عبدالحميد‭ ‬الديبية‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬ثم‭ ‬استقباله‭ ‬للمشير‭ ‬خليفة‭ ‬حفتر،‭ ‬يعكس‭ ‬رؤية‭ ‬مصرية‭ ‬أمينة‭ ‬وشريفة،‭ ‬ونجاح‭ ‬فى‭ ‬اقتراب‭ ‬تحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬الذى‭ ‬تسعى‭  ‬إليه‭ ‬مصر،‭  ‬وهو‭ ‬توحيد‭ ‬الصف‭ ‬الليبى‭ ‬والدولة‭ ‬الليبية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭ ‬وأيضا‭ ‬انطلاق‭ ‬ليبيا‭ ‬الجديدة‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬آمال‭ ‬وتطلعات‭ ‬شعبها‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬وبسط‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية‭ ‬والازدهار،‭ ‬وأيضا‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬التدخلات‭ ‬الخارجية،‭ ‬واجهاض‭ ‬مخططات‭ ‬التقسيم‭  ‬والأطماع‭ ‬فى‭ ‬ثروات‭ ‬ومقدرات‭ ‬ليبيا،‭ ‬لذلك‭ ‬تكثف‭ ‬مصر‭ ‬جهودها‭ ‬فى‭ ‬تقريب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬وإيجاد‭ ‬إطار‭ ‬شامل‭ ‬لتوحيد‭ ‬المواقف،‭ ‬والصف‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الليبية،‭ ‬والاتفاق‭ ‬على‭ ‬مبادىء‭ ‬حاكمة،‭ ‬خاصة‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬والبرلمانية‭ ‬وأن‭ ‬تغادر‭ ‬ليبيا‭ ‬خانة‭ ‬الانقسام،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬برلمان‭ ‬ورئيس‭ ‬وحكومة‭ ‬تتولى‭ ‬أمور‭ ‬ليبيا‭ ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬ربوعها‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬واحدة،‭ ‬وبسياسات‭ ‬واحدة‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬إرادة‭ ‬الليبيين،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الانقسام‭ ‬يمثل‭ ‬خطرًا‭ ‬داهمًا‭ ‬على‭ ‬ليبيا‭ ‬وحاضرها‭ ‬ومستقبلها‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬الأطماع‭ ‬والأوهام‭ ‬والمخططات‭ ‬التى‭ ‬تستهدفها‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تعرضت‭ ‬لمؤامرة‭ ‬فى‭ ‬2011‭ ‬أسقطت‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬الليبية،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬عودة‭ ‬ليبيا‭ ‬أفضل‭ ‬وأقوى‭ ‬هو‭ ‬هدف‭ ‬مصرى‭ ‬واضح‭ ‬يندرج‭ ‬تحت‭ ‬أسباب‭ ‬ومبررات‭ ‬صادقة‭ ‬وشريفة،‭ ‬أولها‭ ‬المصلحة‭ ‬الليبية‭ ‬العليا،‭ ‬ثانيها‭ ‬إضافة‭ ‬للاستقرار‭ ‬الإقليمى،‭ ‬وأيضا‭ ‬إنهاء‭ ‬الأزمة‭ ‬تشكل‭ ‬تحديًا‭ ‬للأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصرى،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬بيننا‭ ‬وبين‭ ‬ليبيا‭ ‬1200‭ ‬كيلومتر‭ ‬حدودًا،‭ ‬لذلك‭ ‬وجود‭ ‬الدولة‭ ‬الليبية‭ ‬القوية‭ ‬التى‭ ‬تفرض‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬أرضها‭ ‬وحدودها،‭ ‬هو‭ ‬حماية‭ ‬وتخفيف‭ ‬الأعباء‭ ‬عن‭ ‬كاهل‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬التى‭ ‬تسعى‭ ‬بإخلاص‭ ‬وشرف‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬ليبيا‭ ‬الشقيقة‭ ‬كدولة‭ ‬واحدة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭.‬
فى‭ ‬الاتجاه‭ ‬الشرقى،‭ ‬الشقيقة‭ ‬فلسطين‭ ‬التى‭ ‬تحتضن‭ ‬مصر‭ ‬قضيتها‭ ‬التاريخية،‭ ‬وتقدم‭ ‬جل‭ ‬جهودها‭ ‬دفاعًا‭ ‬عن‭ ‬الحقوق‭ ‬المشروعة‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬الشقيق‭ ‬وتتصدى‭ ‬لمخطط‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬بمحاولة‭ ‬تهجير‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬أراضيهم،‭ ‬واستمرار‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬والممارسات‭ ‬اللا‭ ‬إنسانية‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬هذا‭ ‬الشعب‭ ‬الصامد،‭ ‬واعتبرت‭ ‬مصر‭ ‬التهجير‭ ‬وتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬خطوطها‭ ‬الحمراء‭ ‬وتصدت‭ ‬لمخطط‭ ‬التهجير‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عامين‭ ‬بموقف‭ ‬حاسم‭ ‬وقاطع،‭  ‬وأكدت‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يحدث‭  ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬بالفعل،‭ ‬لكن‭ ‬مازال‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬يتمسك‭ ‬بأوهامه‭ ‬وأعلن‭ ‬رفضه‭ ‬لخطة‭ ‬ترامب‭ ‬للسلام‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬نجحت‭ ‬فيه‭ ‬القاهرة‭ ‬من‭ ‬تجريد‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬مبررات‭ ‬أو‭ ‬ذرائع‭ ‬بعد‭ ‬نجاح‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬توحيد‭ ‬الصف‭ ‬الفلسطينى‭ ‬وحسم‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬سلاح‭ ‬حماس‮»‬‭ ‬بتوافق‭ ‬وطنى،‭ ‬لذلك‭ ‬عزم‭ ‬على‭ ‬الكيان‭ ‬السرطانى‭ ‬تنفيذ‭ ‬بنود‭ ‬الاتفاق‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬له‭ ‬خيار‭ ‬آخر‭.‬
الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬استقبل‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضى‭ ‬جاريد‭ ‬كوشنر‭ ‬صهر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭  ‬وبطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬تناول‭ ‬اللقاء‭ ‬تطورات‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وأكدت‭ ‬وشددت‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬قيام‭ ‬كافة‭ ‬الأطراف‭ ‬بتنفيذ‭ ‬التزاماتها‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬وقف‭ ‬الحرب‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬والذى‭  ‬وقع‭ ‬فى‭ ‬قمة‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬للسلام‭ ‬فى‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬وأكدت‭ ‬القاهرة‭ ‬على‭ ‬موقفها‭ ‬الثابت‭ ‬ورفضها‭ ‬للانتهاكات‭ ‬الإسرائيلية‭.. ‬برسائل‭ ‬حاسمة‭ ‬للإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وتحذير‭ ‬من‭ ‬خطورة‭ ‬الممارسات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التى‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬اضطرابات‭ ‬المنطقة،‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬تخدم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليمى‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬قيام‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بدورها‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬بنود‭ ‬اتفاق‭ ‬السلام‭ ‬بشرم‭ ‬الشيخ،‭ ‬تمهيدًا‭ ‬لإعمار‭ ‬غزة‭ ‬ورفع‭ ‬المعاناة‭ ‬عن‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وانسحاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬خارج‭ ‬القطاع‭ ‬طبقًا‭ ‬لبنود‭ ‬الاتفاق‭.‬
مصر‭ ‬أيضا‭ ‬شددت‭ ‬أن‭ ‬تقسيم‭ ‬السودان‭ ‬خط‭ ‬أحمر،‭ ‬وموقفها‭ ‬الثابت‭ ‬والراسخ‭ ‬دعم‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬السودانية‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬وجيشها‭ ‬الوطنى،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬الحلول‭ ‬السياسية‭ ‬تبقى‭ ‬هى‭ ‬الخيار‭ ‬الأفضل‭ ‬الذى‭ ‬يوفر‭ ‬على‭ ‬الشعب‭ ‬السودانى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التضحيات‭ ‬والمعاناة‭ ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬دعم‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬السياسى‭ ‬والدبلوماسى‭ ‬واللوجيستى‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬فتحت‭ ‬أبوابها‭ ‬للأشقاء‭ ‬السودانيين‭ ‬الفارين‭ ‬من‭ ‬ويلات‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬والذين‭ ‬يتعرضون‭ ‬لانتهاكات‭ ‬صارخة‭ ‬من‭ ‬ميليشيا‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬المتمردة‭.. ‬لذلك‭ ‬لن‭ ‬ينسى‭ ‬الشعب‭ ‬السودانى‭ ‬موقف‭ ‬مصر‭ ‬التاريخى‭ ‬خلال‭ ‬محنة‭ ‬السودان‭ ‬التى‭ ‬كادت‭ ‬أن‭ ‬تعصف‭ ‬بالدولة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬وبفضل‭ ‬دعم‭ ‬مصر‭ ‬وموقفها،‭ ‬تتحرك‭ ‬الأمور‭ ‬فى‭ ‬السودان‭ ‬للأفضل‭ ‬ويعود‭ ‬الأشقاء‭ ‬إلى‭ ‬وطنهم‭ ‬بعد‭ ‬استرداد‭ ‬الجيش‭ ‬الوطنى‭ ‬السودانى‭ ‬للمدن‭ ‬والعاصمة‭ ‬الخرطوم،‭ ‬وانتقال‭ ‬السلطات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬إلى‭ ‬العاصمة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬فالموقف‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬أفضل‭ ‬للجيش‭ ‬الوطنى‭ ‬السودانى‭ ‬يحقق‭ ‬انتصارات‭ ‬ونجاحات‭ ‬ويتحرك‭ ‬بثبات‭ ‬نحو‭ ‬استعادة‭ ‬كامل‭ ‬السودان‭ ‬لفرض‭ ‬السيطرة‭ ‬والسيادة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وأيضا‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والسودان‭ ‬تاريخ‭ ‬وثقافة‭ ‬وقواسم‭ ‬مشتركة‭ ‬وارتباط‭ ‬وجودى‭ ‬للأمن‭ ‬فى‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬أبناء‭ ‬النيل،‭ ‬وحتى‭ ‬تتفرغ‭ ‬السودان‭ ‬الشقيق‭ ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬الداخل،‭ ‬وتهديدات‭ ‬الخارج،‭ ‬فالشعب‭ ‬السودانى‭ ‬يتطلع‭ ‬للإعمار‭ ‬والتنمية،‭ ‬والاستثمار‭ ‬فى‭ ‬ثروات‭ ‬ومقدرات‭ ‬البلاد‭ ‬لتحقيق‭ ‬آمال‭ ‬وتطلعات‭ ‬السودانيين‭ ‬ومصر‭ ‬أيضا‭ ‬الداعم‭ ‬الأول‭ ‬والرئيسى‭ ‬لاستقرار‭ ‬وازدهار‭ ‬السودان،‭ ‬لأن‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭ ‬هو‭ ‬قوة‭ ‬إضافية‭ ‬لمصر،‭ ‬فطول‭ ‬الحدود‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬المعارك‭ ‬يحمل‭ ‬مصر‭ ‬عبئًا‭ ‬ثقيلاً‭ ‬فى‭ ‬حماية‭ ‬هذه‭ ‬المساحات‭ ‬التى‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1000‭ ‬كيلومتر‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤديه‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬العظيم‭ ‬بكفاءة‭ ‬واقتدار،‭ ‬ولعل‭ ‬النجاح‭ ‬الكبير‭ ‬فى‭ ‬ضبط‭ ‬كميات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬الثقيلة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬الجنوبية،‭ ‬يستهدف‭ ‬إدخالها‭ ‬لمصر‭ ‬لتشكل‭ ‬تهديدًا‭ ‬خطيرًا‭ ‬لكن‭ ‬يقظة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬دائمًا‭ ‬بالمرصاد‭ ‬جل‭ ‬أهداف‭ ‬مصر،‭ ‬وجهود‭ ‬قيادتها‭ ‬المكثفة‭  ‬هو‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬وإنهاء‭ ‬أزماتها‭ ‬وترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والازدهار‭ ‬فيها‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها،‭ ‬وتدعم‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭ ‬ولا‭ ‬تنتظر‭ ‬شيئًا‭ ‬تتعامل‭ ‬بشرف‭ ‬وصدق‭ ‬ونوايا‭ ‬مخلصة،‭ ‬بحثًا‭ ‬عن‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليمى‭ ‬ومصلحة‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬وتجنبها‭ ‬ويلات‭ ‬الانقسام‭ ‬والاقتتال‭ ‬والمخططات‭ ‬وأيضا‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬ثرواتها‭ ‬ومواردها‭ ‬وحقوقها‭ ‬المشروعة‭.. ‬إنها‭ ‬مصر‭ ‬العظيمة‭ ‬الشريفة‭ ‬التى‭ ‬تتصدى‭ ‬لمخططات‭ ‬ومؤامرات‭  ‬وتجهض‭ ‬الأوهام‭ ‬والأطماع‭ ‬لذلك‭ ‬هى‭ ‬حجرة‭ ‬العثرة‭ ‬والصخرة‭ ‬التى‭ ‬تتحطم‭ ‬عليها‭ ‬مؤامرات‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬الحرب‭  ‬عليها‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭.‬